أبي.. مَلِكُ الرجال
كتبهاأحلام منصور الحميّد ، في 11 أبريل 2009 الساعة: 22:14 م
أَبي .. مَلِكُ الرّجال
عندما تُغادرُ البنتُ بيتَ أبيها إلى بيتِ زوجِهَا.. تنخرطُ في الحياة.. وتجعلُ زوجَهَا ملكَ عرشِهَا.. ويظلُّ في قلبِها.. وفاءٌ ومحبّةٌ وبرٌّ إلى ذلك الأبِ الغالي..
ولكن!!
عندما تكونُ البنتُ هي الوحيدةُ المدلّلةُ لدى والدها.. ويكونُ الأبُ مثاليًّا عُدِمَ نظيره في هذهِ الأيام.. فإنه سيظلّ مليكَ الرجال.. والمتربّعَ على قمّةِ عرشِ قلبِها.. وذاكَ هو والدي منصوووور..
فإلى ذلك الرجل الشّامخ..إلى من جعلني أحيا حياة كريمة..عزيزة…إلى من تعب لنرتاح.. وربّى فأجاد…إلى والدي العزيز أهدي..بعض شعري..
أتيتُ أبحثُ عن كفّيـــكَ يا أبتي
علّي بلثمي لها..أَنْسَى عَذَابَــاتي
أتيتُ والطّفلةُ الصّغرى بذاكرتي
ترنو وفي دَمِهَا جمرُ المعانـــاةِ
أتيتُ حاملـــةً..همّـا يطوّقني..
وذكرياتٍ..وبعضًا من جِرَاحَـاتي
أتيتُ طالبـــةً.. قلبـًا يدفّئني
ويستفيضُ حنانًا في مُوَاســاتي
أتيتُ ..والشّعرُ دفّـاقٌ بأوردتي
والنّبضُ مُرْتَجِفٌ من سطْوِ لوعاتي
أتيتُ والدّمـعُ من عينيّ منسكبٌ
أنت الرحيمُ..فخفّف سَكْبَ دمعاتي
أنتَ الوفاءُ.. إذا دنياي بي غدرتْ
أنت الملاذُ..وإن شطَّت مسافاتي
إذا ذُكرتَ فما في الكونِ من أحدٍ
شهمٍ،كريمٍ،شجاعٍ في الملمّاتِ
أنتَ المليكُ على كلِّ الرّجالِ فلا
أرى بغيركَ مصباحي ومشكـاتي
أنتَ الأبيُّ.. إذا خارت عزائمهم
أنتَ العطاءُ.. وأنتَ العمرُ والآتي
ربيتني زمنًا..حبًّا ومَرْحَــمَةً..
ما قطّ أحزنتني أو رُمْتَ آهاتي
أَسْكَنتني في سُويدا القلبِ.. هَانِئَةً
لا لم تُعكّر بيومٍ صَفْوَ جناّتــي
جعلتني أرتقي للشّمسِ في شَرَفٍ..
وفي المساءِ أرى بدرَ المُـدَاراةِ
دعوتُ ربّي ..إله الكونِ ساجدةً..
فهل تفيكَ بجوفِ اللّيل دعواتي؟!
أحلام الحميد
6-11-1423هـ
_____________
-نُشرت في جريدة الرياض، الجزيرة، المجلة العربية
-اُلتقطت الصورتان في مارس 2009م.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر الشطرين | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























أبريل 12th, 2009 at 12 أبريل 2009 7:37 ص
هذا الوسيم أبوكِ إذن ^_^
أحلام ..
لمّا تَلْقَينَ أباكِ المرةَ القادمة .. قبّلي جبهتَه عنّي و قولي له : هذه ابنتك الأخرى رقيّة الحربي تُقَبّلُ فيكَ تربيتكَ لي و تقبّلُ فيكَ أباها !
أبي جميلٌ وسيمٌ مثلُ أبيكِ ، تربويٌّ مثقفٌ و تقّيٌّ أيضاً ..
أحبُّه كما تفعلينَ مع ملكِ قلبِكِ ..
لكنكِ تقرضين الشعر من أجلهِ و أنا لا أفعل ! <<< لعلي أدعو لأبي مزيداً لا ينضب من الخير فيفيضُ الله عليه ثوباً أبيضاً يدفعُهُ إلى الجنّة ..
يا أحلااااام ..
هاكِ يدي !
أبريل 12th, 2009 at 12 أبريل 2009 8:45 م
رقية
أنا متأكدة أن أباك كذلك؛ فقد خلّف وردة جميلة نقيّة بيضاء..
ويالآبائنا وأمهاتنا!! هل يفيهم حبنا ودعاؤنا؟!
حسنا يا رقية.. سأقبّل جبينه ويده..
وسأنقل نقاءك..
ممتنّة لروحك المختلفة..
ولحضورك الزاهي..
وردةٌ.. ويدي.. .
أبريل 17th, 2009 at 17 أبريل 2009 3:21 م
قصيدة جميلة رائعة وأسلوب القصيدة جميل جدا وأتمنى أن أقابل هذا الأب العظيم رفيع القدر والمنزلة بما يليق بشيء بسيط من روعته.
أخوك عبدالملك
أبريل 17th, 2009 at 17 أبريل 2009 9:11 م
أخي الحبيب عبدالملك..
ستفعل ذلك..
فأنت صورةٌ جميلة لوالدي.. برًّا.. وحسنًا.. وحياءً..ودماثة خلقٍ.. وعطاء..
أحبك يا صغيري الشيخ..
دمتً عطر عطاء لا ينضب..
.
أبريل 21st, 2009 at 21 أبريل 2009 7:20 ص
حكاوي طهر هم يا أحلام ..
نص وفي ..
شعر يستحق القراءة
أبريل 21st, 2009 at 21 أبريل 2009 10:08 م
هم كذلك أخي ياسر..
شكرًا لا تفي لرأيك المبهج..
وحضورك الجميل..
بوركت
.
أبريل 30th, 2009 at 30 أبريل 2009 3:48 ص
نعم الأب
ونعم البنت
وقصيد يبكي
جنائن
مايو 7th, 2009 at 7 مايو 2009 1:07 ص
جنائن
مبهح حضورك..
كشذى الزهر..
.
يونيو 14th, 2009 at 14 يونيو 2009 10:49 م
ياالله
يارب يخليه لك ويحفظة من كل شر
أجدتِ بالوصف يا أحلام
أنحرمتُ منهم بالدنيا وأسأل الله أن لايحرمني أيّاهم في الآخرة
وأن يجمعني بهم في جناته في الفردوس الأعلى
أتعلمين …!
أتناسى فقدهم كثيراً وحين أذكر بعمق من خلال زحمة أيّامي
فقدي لهم من موقف عابر أو كلمة عابرة أو لاشيئ أيضاً
أجدني موجوعة جداً جداً ياأحلام
دمتِ نقيّة
يونيو 17th, 2009 at 17 يونيو 2009 12:41 ص
سندس..
أيتها المخمل..
أسأل الله تعالى أن يجمعكِ بهما في فردوسه الأعلى..
مؤلمٌ فقدهما وموجع..
لكني أثق بقوتك.. وبمقدار إيمانك.. وثقتك بالله..
سعيدةٌ بإطلالتك الحريرية ودعواتك..
كوني بخير
.
.
مدونتك البهية في مفضلتي..
.
يوليو 13th, 2009 at 13 يوليو 2009 1:55 ص
لقد فاض دمعي يا أحلام ..
قبل شهرين تزوجت وابتعدت عن اهلي ووالدي ..
وها أنت تحكين معاناتي بأسلوب راق عميق مؤثر ..
تحياتي
يوليو 16th, 2009 at 16 يوليو 2009 2:36 ص
سمارا
سعيدةٌ أن عبّرت مشاعري عنكِ..
أما هذه القصيدة..
فقد كتبتها بالدموع قبل الحبر..
.
.
سمارا
كفكفي دمعك.. وهاكِ وردة..
أحلام
.
سبتمبر 25th, 2009 at 25 سبتمبر 2009 12:13 ص
أحلام…. رائعة بحروفك رائعة بإحساسك
قصيدة رائعه وراقية ومؤثره فإنت صاحبة قلم مبدع …
حفظك الله من كل شر وحفظ لك أباك .
أختك :- بلســـم
أكتوبر 11th, 2009 at 11 أكتوبر 2009 10:02 م
آميييييييين يا بلسم..
مرورك عذبٌ كالبلسم والله..
ومبهجةٌ أنت..