أحلام،، شاعرة الخيال والأحلام

يناير 1st, 2010 كتبها أحلام منصور الحميّد نشر في , حوارات

 

شاعرة الخيال والأحلام

 
حوار غادة نافع
 
حكايتها مع إبداعها.. حكاية قديمة كقدم معرفتها بنفسها، تصف الخيال بالسحر الذي يحوّل الأشياء العادية إلى غير عادية، وترى أنه من ضرورات العملية الإبداعية حتى تُنجز وتكتمل، ولهذا فإننا نلمح في شعرها أطياف حالمة وصادقة نابعة من وجدانها لم تخل من الحديث عن الذات والأسرة، والحب والفرح الشيء الذي يدعونا لأن نطلق عليها لقب شاعرة الخيال والأحلام والألوان إن اجتمعت جميعًا.
 
أحلام بنت منصور الحميّد القحطاني شاعرة سعودية شابة، ولدت عام 1978م، وتخرجت من جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن بالرياض من قسم اللغة العربية عام 1421هـ، لتعمل كمعلمة في مدارس المملكة منذ تأسيسها وحتى عام 1426هـ، نشرت لها العديد من القصائد والقصص والمشاركات في عدد من الصحف المحلية، كما شاركت في كثير من الأمسيات الشعرية في مهرجان الجنادرية الرابع عشر والتاسع عشر ومكتبة الملك عبدالعزيز وموقع لها أون لاين، كما أُقيمت لها أمسية شعرية في النادي الأدبي بالرياض تتويجًا لإبداعها الأول (أنا من خيال) الديوان الصادر عام 2008م عن دار المفردات للنشر والتوزيع، والذي حقّق أصداء ومبيعات كبيرة فاقت تصوراتها.. رحلتنا هنا معها، عن شِعرها على صفحات هذا اللقاء.
 
 
* بدايةً أسألكِ .. كيف استدَّلت حَواسِك إلى حَكايا الشِعر يا أحلام.. من أوقَدها لكِ ؟
     للشعر معي حكايا قديمة؛ فحين تنفّستُ الهواءَ تنفّستُ الشِّعر معه؛ حيث وُلدتُ الابنة البكر والحفيدةالأولى لعائلتي في بيئةٍ مثقّفةٍ ومحفّزةٍ على الكتابة.. ولأسرةٍ تقدّسُ ذلك الكائن الشعوريّ العظيم وتمارسه..
كنتُ أفتش في أوراق أمي.. وأستعذب كتاباتها الشعرية لصديقاتها ولوالدي.. وأشعر في داخلي نبضا موّارا، وأحاسيس ستنطلق.. كانت كلمة شعرٍ بحدّ ذاتها كفيلة بأن تُحدث زلزالًا عذبًا في داخلي.. وأن تحرّك مشاعرَ ما هدأتْ يومًا..
    ورغم أن جدي وجدتي لأبيولأمي كانوا يكتبون الشعر الشعبي، ورغم أن أمي وخالي وعمتي يكتبون الشعر الفصيح.. ورغم أني كنتُ أذوبُ طربًا لتلكَ الأماسي وليالي السّمَر الشعريّةِ التي سحرتْ لُبّ طفلةٍ يختمرُ الشعر والنبض في فؤادها منذ عهدٍ مبكّر.. فأخذتْ تحفظُ ما يقولونَ.. وتستشعرُ ما يكتبون.. إلا أنتأثري بخالتي كان الأبرز؛بعد أن أُعجبتُ بشخصيتها، وبعد أن سَحَرَ لُبّي لقبالشاعرة الذي كانوا ينادونها به..
    فبدأتُ بكتابة أول أبياتٍ لي وأنا في الصفالخامس الابتدائي، فوجئتُ فيما بعد أنها موزونة مقفّاة.. وبأنّ ما نَفَثَهُ فؤادي لم يكُنْ كلامًا عاديًّا..
 
*أحلام و أنا من خَيال، هل كان لاسمكِ دور في بُروز هذة الشخصِّية الحَالمة والمنسَكِبة في شِعرك ؟
    حتمًا أرى ذلك.. فلكلٍ من اسمه نصيب.. لكن يظلّ لتلك البيئة الدافئة المليئة بالبوح التي نشأتُ بها الدور الأبرز في رسم ملامح شخصيتي وفي إطلاق العنان لفكري وخيالاتي..
 
* وهل من الضرورة أن تنَبت الأحلام وتعيش في الخيالِ فقط ؟
    عزيزتي، إن لهذا الخيال واقعٌ عذب.. يستمدّ منه أطيافه ورؤاه.. ويتخذ منه قاعدة لتحليقٍ جميل..
فخيالي مستمدٌّ من الواقع.. ومن إيماني بأنه السحر الذي يحوّل الأشياء العادية إلى غير عاديّة، وضرورةٌ وركنٌ من أركان العمليةِ الإبداعية الذي يُجمّل الواقع، ويضفي عليه ألقًا وإحساسًا..
 
* المُلاحظ على غالبية نصوص ديوانكِ الأول ، بروز أطياف متعددة من الكتابة الوِجدانية المُتفَّردة بالأنا .. فهل تعتبرينه بطاقة تعارف بينك وبين القارئ ؟أم أنكِ ستتخذين هذا النمط من الكِتابة سمة تُمِّيز أسلوبكِ الشعري ؟
   الكتابة بالنسبة لي حاجةٌ ملحّة؛ لتفريغ شحناتٍ عاطفيّة وانفعالية.. منبعها الوجدان.. والحالة الشعورية الملحّة التي أعيشها؛ وأنا حين أكتب لا أفكر إلا بالتخفّف من حالة اللاتوازن التي تصيبني حين يلحّ عليّ الشعر.. لأستعيد حينها هدوئي وتركيزي، ثم بنقل مشاعري إلى القارئ إيمانًا مني بأن هناك ثمّة أشخاص عاشوا مثل هذه التجارِب الإنسانية ولم يستطيعوا التعبير عنها..
 
* من أي الوَاحات تستقينَ أفكارِكِ وتأمُلاتِكِ الشِعرية ؟
    من واحة ذات الأنثى وما يلمّ بها ويحيط.. من أفراح وأتراح.. ومشاعر وانفعالات..
 
* كنت ِ ممن تعرض لعدد من السَرِقات اللواتي تَوالت على أشعارك .. هل تعتقدين أننا بتنا بحاجة إلى قانون للحَدَّ من نشوء هذا النَوع من المُمارسات ؟ وإن كانت الإجابة بنعم على من تَقع مسؤولية ايجاده ؟
     حين يغيب الضمير، و يُستخفّ بالإبداع ونفث الروح، ويدخل الشبكة العنكبوتية جهلة لا يعرفون أدبياتها.. فإن السرقات أمرٌ حتمي، وسيكون من الصعوبة إيجاد قانون رادع؛ نظرًا لصعوبة تعقّب روّاد الشبكة، ولتخفيهم

المزيد


حوار مجلة اليمامة

فبراير 23rd, 2009 كتبها أحلام منصور الحميّد نشر في , حوارات

 

 

 مجلة اليمامة، العدد 2045 السبت 26 صفر 1430هـ

المزيد