أَبي .. مَلِكُ الرّجال
عندما تُغادرُ البنتُ بيتَ أبيها إلى بيتِ زوجِهَا.. تنخرطُ في الحياة.. وتجعلُ زوجَهَا ملكَ عرشِهَا.. ويظلُّ في قلبِها.. وفاءٌ ومحبّةٌ وبرٌّ إلى ذلك الأبِ الغالي..
ولكن!!
عندما تكونُ البنتُ هي الوحيدةُ المدلّلةُ لدى والدها.. ويكونُ الأبُ مثاليًّا عُدِمَ نظيره في هذهِ الأيام.. فإنه سيظلّ مليكَ الرجال.. والمتربّعَ على قمّةِ عرشِ قلبِها.. وذاكَ هو والدي منصوووور..
فإلى ذلك الرجل الشّامخ..إلى من جعلني أحيا حياة كريمة..عزيزة…إلى من تعب لنرتاح.. وربّى فأجاد…إلى والدي العزيز أهدي..بعض شعري..
أتيتُ أبحثُ عن كفّيـــكَ يا أبتي
علّي بلثمي لها..أَنْسَى عَذَابَــاتي
أتيتُ والطّفلةُ الصّغرى بذاكرتي
ترنو وفي دَمِهَا جمرُ المعانـــاةِ
أتيتُ حاملـــةً..همّـا يطوّقني..
وذكرياتٍ..وبعضًا من جِرَاحَـاتي
أتيتُ طالبـــةً.. قلبـًا يدفّئني
ويستفيضُ حنانًا في مُوَاســاتي
أتيتُ ..والشّعرُ دفّـاقٌ بأوردتي
والنّبضُ مُرْتَجِفٌ من سطْوِ لوعاتي
أتيتُ والدّمـعُ من عينيّ منسكبٌ
أنت الرحيمُ..فخفّف سَكْبَ دمعاتي
أنتَ الوفاءُ.. إذا دنياي بي غدرتْ
أنت الملاذُ..وإن شطَّت مسافاتي
إذا ذُكرتَ فما في الكونِ من أحدٍ
شهمٍ،كريمٍ،شجاعٍ في الملمّاتِ
أنتَ المليكُ على كلِّ الرّجالِ فلا
أرى بغيركَ مصباحي ومشكـاتي
أنتَ الأبيُّ.. إذا خارت عزائمهم
أنتَ العطاءُ.. وأنتَ العمرُ والآتي
ربيتني زمنًا..حبًّا ومَرْحَــمَةً..
ما قطّ أحزنتني أو رُمْتَ آهاتي
أَسْكَنتني في سُويدا القلبِ.. هَانِئَةً
لا لم تُعكّر بيومٍ صَفْوَ جناّتــي
جعلتني أرتقي للشّمسِ في شَرَفٍ..
وفي المساءِ أرى بدرَ المُـدَاراةِ


















