حبيبتي يارا

نوفمبر 6th, 2009 كتبها أحلام منصور الحميّد نشر في , ما بعد ديوان أنا من خيال

 
حبيبتي يارا..
 
       مع آخر أنفاس الصباح من يوم الخميس السادس من رمضان من عام 1430هـ الموافق 27-8-2009م وُلدت ابنتي (يارا) لتشرق شمسٌ أخرى تباهي شموس الكون..
       مشتاقةٌ إليها كنتُ.. أتحسّسها بداخلي كلّ وقتٍ.. وأحكي لها.. تملؤني دهشةٌ.. ويحثّني فضول؛ لأعرف تقاسيم وجهها، ملامحها، بسماتها، تشبه من؟!
      لم أنسَ ضحكتي تلك التي خرجتْ من أعماقِ القلبِ حين أخبرتني الطبيبة أنّها أنثى.. ولم أنسَ دهشتي وأنا أراها في الأشعّةِ الرباعيةِ، وأتأمّل ملامِحَها جليّةً؛ أَنْفَهَا، عَيْنَيْهَا، شَفَتَيْهَا، ورَقْصَاتِ يَدَيْهَا.. يالَلخالقِ سبحانه كيف أبدعها!! ويالَلبنات!!
فينبض فؤادي كلّه.. شوقًا، وحبًّا، ورحمة..
     ومذ علمتُ بحملي بها.. أحسستُ بأني سأنجب ابنتي الأولى..
     تحدّثتُ مع ابنيّ عبدالرحمن ومنصور كثيرًا.. طلبتُ منهما أن يعتنيا بها.. أن يحبّاها أن يخافا عليها.. أن يحرساها من كل سوء..
     يالَلبنات..!! يالَلبنات..!!
     أحبكِ يارا.. أحبّك..
     أتدرين أن جدّك وجدّتك وخالتك شوق يعدّون أيّام الأسبوع عدًّا حتى يأتي الخميس وأزورهم فيرونك.. وأحيانًا يغلبهم الشوق فيأتون لبيتي فأفرح بزيارتهم..
     ما أجملك يا ابنتي.. ما أجملك!
     يارا..
    خذي بعضًا من شعري.. وقلبي كلّه خذيه..
     فلم أكن أعلم أني سأحبكِ هكذا.. ولم أكن أعلم أنكِ ستملئين عالمي جنّات..
     ولم أكن أعلم أنّك ستأخذين مني كلّ الدنيا إلاّكِ..
 
 
لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ مَاغَنّيتُ قِيثَارَا
 وَلَاعَزَفْتُ تَرَانِيمًا وَأَشْعَارَا
 
وَلَاكَتَبْتُ بِضَوْءِ الصُّبْحِ قَافِيةً
تُغَازِلُ الشَّمْسَ إِلّا فِيكِ يَا يَارَا
 
لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ مَايَعْنيهِ مَقْدَمُهَا
وَكَيفَ تَهْطُلُ حِينَ الجَدْبِ أَمْطَارَا
 
وَكيفَ تَرْقُصُ فِي القَلْبينِ بَهْجَتُهَا
وَكَيفَ تُشْعِلُ بِالتَّاريخِ أَنْوَارَا
 
وَكَيفَ كَيفَ تَغَارُ الشَّمْسُ طَلْعَتَهَا
وَكَيفَ تُخْجِلُ بِالْبَسْمَاتِ أَقْمَارَا
 
وَكَيفَ تَنْشُرُ مِنْ نَسَمَاتِهَا عَبَقًا
يَضُوعُ فِي العُمْرِ وَالأَكْوَانِ إِبْهَارَا

المزيد


أَرْوِقَةُ الغِيَاب

يونيو 24th, 2009 كتبها أحلام منصور الحميّد نشر في , ما بعد ديوان أنا من خيال

 

أَرْوِقَةُ الغِيَاب
 
سَتَنْطَفِئُ الرُّوحُ
تَعْتَادُ بُعْدَكَ
ترتادُ أَرْوِقَةً لِغِيابِكَ
تُشْرِعُ نافذةَ الصمتِ 
تعلنُ أنّ زمانَ المحبينَ وَلَّى!
.. .. ..
أنا لستُ مُلْكَكَ
لستُ رهينةَ حَرْفِكَ،
قَلْبِكَ؛
ذاكَ الذي يتقلّبُ؛
يومًا يُحبُّ، ويومًا يَكِلُّ،
ويومًا يُعاقِبُ..
كلّا وكلّا!
.. .. ..
أنا ليَ كَوْنِي
ومُلْكِي الذي عزفتهُ الأناملُ
لي روعةُ الأصدقاءِ،
ودنيا المحبّينَ،
أحضانُ قومي التي وهبتنيَ سهمًا مُعَلّى!
.. .. ..
أنا دونَ غيرَتِكَ الْـ قَتَلَتْنِي
سأغدو أميرةَ كلِّ المدائنِ
أَلْتَحِفُ النجمَ
أَبْسُمُ للشمسِ
أغفو على همساتِ السماواتِ

المزيد


حَنينٌ بَأَهْدَابِ غَيْمَة

مايو 16th, 2009 كتبها أحلام منصور الحميّد نشر في , ما بعد ديوان أنا من خيال

 
رعت سمو الأميرة الدكتورة الجوهرة بنت فهد آل سعود مديرة جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن يوم الاثنين الماضي 16-5-1430هـ، حفل توزيع جوائز مسابقة (وطني شمس لا تغيب)  المسابقة الوطنية الأدبية الكبرى التي أقامتها الجامعة على مستوى كليات وجامعات منطقة الرياض الحكومية والأهلية لأعضاء الهيئتين التعليمية والإدارية وللطالبات وذلك بمقر الجامعة بالقاعة الكبرى، وقد حظيت قصيدتي (حنينٌ بأهداب غيمة) بالمركز الأول في فن الشعر على مستوى الهيئة الأكاديمية..
 
فلك الحمد ربي
.
 
 
حَنِينٌ بِأَهْدَابِ غَيْمَة
 
 
كَتَبْتُ هَوَاكَ عَلَى صَدْرِ نَجْمَةْ..
وَزَيّنْتُ شِعْرِي.. بِدَهْشَاتِ حِسٍّ..
وَرُوحِ خَيَالٍ..
وَوَمْضَاتِ رَسْمَةْ..
وَأَيْقَنْتُ أَنّ حُرُوفِي تُضِيءُ اصْطِفَاقَ الّليَالِي..
وَمِلْيَوْنَ عَتْمَةْ!
وَنِمْتُ أَنَا وَارْتِعَاشَات حَرْفِي..
وَذَوْب حَنِينِي..
بَأَهْدَابِ غَيْمَةْ!
..
أَمَوْجُكَ ؟! أَمْ رَمْلُكَ الذَّهَبِيُّ؟!
أَصُبْحُكَ؟! أَمْ لَيْلُكَ الشَّاعِرِيُّ؟!
أَطَيْفُ الضُّحَى؟! وَاشْتِيَاقُ المَسَاءِ؟!
أَصَيْفُ الهَوَى؟! وَانْتِشَاءُ الشِّتَاءِ؟!
أَمْ الرَّوْضُ شَكَّ بِقَلْبيَ سَهْمَهْ؟!
 ..
لِشَمْسِكَ طَعْمُ الصَّبَاحَاتِ..
لَوْنُ الفَرَاشَاتِ.. دَثَّرَهَا الدِّفْءُ..
تَرْنِيمَةٌ حَاصَرَتْهَا الطُّيُوفُ..
وَإِيقَاعُ نَغْمَةْ!
 ..
تعالَ ورفْرِفْ.. بكلّ اخْضِراركَ..
عمّرْ فؤادي بذكرِ الشهادةِ..
أَنْعِشْ حُرُوفِي..
بإلهامِ نَسْمَةْ!
..
أُحِبُّكَ حِينَ تَضجُّ السَّمَاءُ!
وَيَهْدُرُ حُبٌّ بِذَاكَ السَّحاب!

المزيد


إِغْرَاءُ المَطَر

مارس 28th, 2009 كتبها أحلام منصور الحميّد نشر في , ما بعد ديوان أنا من خيال

 

إِغْرَاءُ المَطَر

 

الآن .. في الرياض.. حينَ تُغْريني قَطَرَاتُ المطر بشيءٍ لا أفهمه!!

 

هَا فُؤَادِي لم يُوارِبْ حُبَّهُ

مَا غَشَى لَيْلاَهُ سِتْرُ الحُجُبِ

 

واضحٌ يَهْمٍي كشَلاّلِ المَدَى

لم يلذْ يومًا بغيبِ السُّحُبِ

المزيد


سُؤُالٌ مَا انْهَمَرْ!

مارس 21st, 2009 كتبها أحلام منصور الحميّد نشر في , ما بعد ديوان أنا من خيال

 

إضاءة : ذات ليلة ممطرة … بجوار البحر …

سُؤالٌ ما انْهَمر !

مَطَرٌ .. مَطَرْ ..
ويظلُّ في شفتي سُؤالٌ ما انْهَمَرْ ..
ويبيتُ رغم تدفّقي ..
مُتوجّسًا .. مُتلعثِمًا ..
غَشّاهُ من شوقي خدَرْ ..
ويحثّني ذاك الهطول الشاعريُّ المُسْتَمِرْ ..
أَأَبوحُ ؟! ، لا لا لن أبوحَ ففي اعترافاتي خَطَرْ ..
أيظلُّ مخنوقًا بصدري ، مؤلمًا حدّ الكدرْ ؟!
.
.
يا لَلجنون !! لِتُقْدمي !
زُفّي السّؤال مع المطرْ ..
قولي له : " أتحبّني ؟ " لِتُراقصَ الأضواء في تلك المدينة ، والأغاني ، والسّحرْ ..
فالبحر نشوان ، وهذا النّجم أغواهُ السّكرْ ..
.
.
" أتحبّني ؟ "
ولَفَفْتُهَا بالصّمتِ ..
فارْتجفتْ شفاهي ..
أُطْبِقَتْ !
!!
ما كان للحبّ الخجول بأن يبيّنَ !
فاسْتَتَرْ !!

المزيد